مؤسسة آل البيت ( ع )

47

مجلة تراثنا

وفي أوائل عصر أتباع التابعين كان الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( ت 148 ه‍ ) القطب الذي تدور حول محوره علوم الإسلام برمتها بما في ذلك التفسير ، وقد عد ( عليه السلام ) من المصنفين فيه أيضا ، كما صنف فيه تلامذته أيضا ، كمحمد بن أبي سارة المعروف بأبي جعفر الرؤاسي ، وأبي حمزة الثمالي ( ت 150 ه‍ ) . ثم صنف فيما بعد في التفسير : علي بن أسباط ، ويونس بن عبد الرحمن ( ت 208 ه‍ ) ، وابن فضال ( ت 224 ه‍ ) وغيرهم . وفي أواسط المائة الثالثة حمل لواء التفسير الإمام الزكي الحسن العسكري ( عليه السلام ) ( ت 260 ه‍ ) ولدينا تفسير منسوب إليه ( عليه السلام ) ، وهو مطبوع متداول . كما صنف في التفسير - بعد الإمام العسكري ( عليه السلام ) - محمد بن خالد أبو عبد الله البرقي ، وعبد الله بن الصلت ، والحسين بن الحكم الحبري ( ت 286 ه‍ ) ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم ( ت بعد سنة 307 ه‍ ) ، والصدوق الأول ( ت 329 ه‍ ) ، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( ت 343 ه‍ ) ، ومحمد بن إبراهيم النعماني ( من أعلام القرن الرابع ) والشيخ المفيد ( ت 413 ه‍ ) ، والسيد المرتضى ( ت 436 ه‍ ) رضي الله عنهم أجمعين ( 1 ) . وللأسف الشديد فإن معظم هذه الجهود التفسيرية لا يزال في عداد المفقود من كتب الشيعة ، إذ لم يصل إلينا من تلك الجهود إلا القليل ،

--> ( 1 ) أنظر : المنهج الأثري في تفسير القرآن الكريم : 45 - 46 و 50 - 60 ، وانظر فيه التوثيق المنقول من مصادر الفريقين بشأن ما ذكرناه من أسماء المفسرين الشيعة الذين صنفوا في التفسير .